بنيامين التطيلي
375
رحلة بنيامين التطيلى
الإسلامي . فاستفاد اليهود والسامريون على السواء من تسامح المسلمين تجاه معتقد الشعوب المحكومة منهم فأصبح السامريون في عداد أهل الذمة . وفي أيام الدولة الفاطمية أصاب السامريون عزا ورفاهة . فكان يحكمهم عامل سامري من صفورية يدعى « تقوى بن إسحاق » ( أواخر القرن العاشر للميلاد ) . ويحدثنا مؤرخو العرب عن وجود جماعات مرفهة منهم في الشام ومصر . وهناك رسالة من سنة 1214 م . تدل على الشأن الذي بلغته هذه الطائفة في نابلس « 1 » . والظاهر أن الحملة الصليبية التي أهلكت عددا غفيرا من اليهود والمسلمين في فلسطين لم تؤثر كثيرا على السامريين . فقد وجد بنيامين الذي زار مواطنهم قرابة سنة 1170 م . نحو ألف عائلة منهم في نابلس و 200 في قيسارية و 300 في عسقلان و 400 في دمشق ، كما يحدثنا عن احتفالهم بعيد الفصح على شكل ما هو معروف عنهم في الوقت الحاضر . أما قوله بأن الكتابة السامرية تنقصها ثلاثة أحرف فلا صحة له . وكل ما هناك هو أن السامريين قد احتفظوا بالخط العبراني القديم . في حين اقتبس اليهود الخط الآشوري المربع بعد عودتهم من سبى بابل « 2 » . والسامريون موحدون ، لا ريب في توحيدهم . واعتقادهم راسخ في أنهم من بني إسرائيل من آل يوسف الصديق . وهم لا يعترفون بغير أسفار موسى الخمسة من الكتاب المقدس ، يتبعون نصوصها ومنطوقها
--> ( 1 ) اليعقوبي 329 و Adler , Chroni . Samari . 92 - 93 ( 2 ) راجع حاشية 2 ص 245 من هذا الكتاب .